|
فتوى أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر… ولاتقربوا الصلاة!
2010/01/20
![]() |
|
كلمة حقٍ أريد بها باطل…ليس المهم من قال هذه الكلمة التي بترت النص لأن المهم هو أنها مبتورة وتم تفصيلها لتناسب مقاس الساسة الذين انحرفوا عن المسار التاريخي لأمتهم مما جعلهم يلوون أعناق رجال الدين لكي يسخروه لخدمة المسار الجديد الذي تم فرضه عليهم لقاء دعم الغرب لهم من أجل البقاء في السلطة. عندما برر أعضاء مجمع البحوث فتواهم بشرعية بناء الجدار الفولاذي العازل بينهم وبين قطاع غزة قالوا في معرض طرحهم للأسباب التي أدت إلى إباحة هذا الفعل بأن من حق الأمة أن تحصن حدودها من أجل درء الأخطارعن مواطنيها سيما وأن الأنفاق على حد زعمهم تستخدم لتهريب المخدرات ولهذا فمن حق السلطات أن تحمي حدودها بالطريقة التي تراها مناسبة.
هؤلاء الأعضاء الذين يتم تعيينهم بالتنسيق مع وزارة الداخلية المصرية لا يجدون في أنفسهم حرجاً من إباحة الحرام وتحريم الحلال، لأنهم لم يتطوعوا يوماً للإفتاء بشرعية الملاهي والفنادق التي تعج بالمحرمات في طول بلاد المسلمين وعرضها، ولم يتبرعوا بالإجابة عن الأسئلة المتعلقة بشرعية بيع الغاز المصري لدولة تمارس العنصرية ضد المسلمين في فلسطين ولا عن شرعية منع بيع هذا الغاز لأهل القطاع المحاصر بنفس الأسلوب الذي حوصر فيه بني هاشم ومعهم الرسول(صلعم) الذي يدَّعون أنهم من أتباع ديانته. إذا كانت مادة النص ومصدره هي الشرع الإسلامي ومشرعيه هم من رجال الدين في أرقى المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، فإننا نرى لزاماً علينا أن نتقيد بمادة الشرع في حوارنا مع هؤلاء العلماء ليس من باب الإدعاء بأننا كمواطنين مؤهلين للإفتاء، وإنما من باب الفضول والإستقراء نقوم بطرح الإسئلة العالقة في سَليقتنا الآدمية بعد سماع هذه الفتوى. في الصفوف الإبتدائية علمتنا المناهج الدراسية الإسلامية أن المسلمين أمة واحدة وأن من يخرج عن صف الأمة يتوجب قتاله شرعاً إلى أن يعود إلى الإنضواء تحت الراية الإسلامية الواحدة، ولأن واقع المسلمين لا يلتقي مع هذه القاعدة لدرجة جعلت القاعدة هي الشذوذ فإننا لا نطالب بهذا القتال لأنه يعني حرباً عالمية جديدة بين المسلمين. ولكن الشرع الإسلامي لم يتراجع في تحديد القواعد والأحكام الشرعية التي تخاطب ما يجب أن يكون وإن تراجعت القيادات الدينية عن فرضه لأنها لم تعد في موقع القيادة، ولكنها على الأقل تموقعت خلف خطوطٍ دفاعية فرضها الواقع ولم تساوم على ثبات الشرع في تحريم الحرام وتحليل الحلال حتى لو كان الواقع مغايراً لذلك. لكن هذا الإنقلاب الخطير من قبل من يفترض أنهم حماة العقيدة والشرع إنما يشكل انزلاقاً خطيراً في تاريخ الأمة الإسلامية وسوف تكون له تداعيات ستؤدي إلى تأويل العقيدة بشكل يخرجها عن سياق رسالتها التي بنيت على أساس أن لا يخشى رجل الدين في الله لومة لائم. عندما تذرع العلماء بأن من حق الأمة أن تتخذ ما تشاء من إجراءات لحماية أمنها فقد غابت عنهم مجموعة من الحقائق التي تم القفز عليها ولا أظنهم أغفلوها أو أنها سقطت سهواً بدون قصد. إذا كان الشرع لا يرى في المسلمين أمماً وإنما يراهم أمة واحدة ، فإن الشرع الإسلامي يُعرف أهل غزة على أنهم جزء لا يتجزأ من الأمة لأنه لا يعترف بأمة مصرية وأخرى غزية أو فلسطينية، وعليه فإ |

























